علي بن الحسين العلوي

65

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مثل « ديز » مقلوب « زيد » وما أشبه موضوعة لذلك - يعنى للنوع وأخويه - ومن الواضح ان المهملات غير موضوعة من قبل واضع ، لأنه يصح اطلاقها وإرادة نوعها وصنفها ومثلها ، ومن المعلوم ان يد الواضع لم تتصرف بالمهملات بأي نحو كان . الدرس التاسع والثلاثون اطلاق اللفظ وإرادة شخصه وأما اطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل « زيد لفظ » وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركيب القضية من جزئين ، كما في الفصول . * * * كان الكلام فيما مر في اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله . وأما الان فيدور الكلام حول اطلاق اللفظ وإرادة شخصه . ومثل المصنف قدس سره لذلك بقوله : كما إذا قيل « زيد لفظ » وأريد من لفظ هذه الجملة شخص نفس زيد ، ففي صحة هذه الإرادة بدون تأويل إلى النوع أو المثل نظر ، لأنه يلزم من هذه الإرادة اتحاد الدال والمدلول ، يعنى لو أردنا من جملة « زيد لفظ » معنى هو هو لاتحد الدال - وهو لفظ زيد - والمدلول وهو أيضا لفظ زيد . أو بعبارة أخرى : تركب القضية من جزئين ، في حين أنه لا يمكن ذلك ابدا ، كما جاء في الفصول بقوله : مع عدم مساعدة الاستعمال عليه . ولنا على هذا بيان سيأتي ان شاء اللّه .